مجمع الكنائس الشرقية
361
قاموس الكتاب المقدس
( قارن الارتباط بينها وبين صيدون في قضاة 18 : 28 و 29 ) ويرجح بعضهم بأن موضعها اليوم دانيان وهي خربة شمال أكزيب . داود : اسم عبري معناه " محبوب " وهو ابن يسى وثاني ملوك بني إسرائيل . ويمكن أن ننظر إلى حياته من عدة مراحل : ( 1 ) المرحلة الأولى : مرحلة حداثته وشبابه وقد قضى الشطر الأول من هذه المرحلة في بيت لحم يهوذا . وكان أصغر ابن بين ثمانية بنين ( 1 صم 16 : 10 و 11 و 17 : 12 - 14 ) ومع إننا نرى في سجل سبط يهوذا في 1 أخبار 2 : 13 - 15 ذكر سبعة أبناء ليسى فقط إلا أنه يرجح أن أحدهم مات دون أن يعقب نسلا . وقد عرفت أم داود بالتقوى والصلاح ( مز 86 : 16 و 116 : 16 ) . وتاريخ أسلافه رائع وبديع ومجيد وباعث على الالهام إلا أنه لم يخل من بعض لوثات الخطيئة في بعض الأحيان ( تك 37 : 26 و 27 و 38 : 13 - 29 و 43 : 8 و 9 و 44 : 18 - 34 ويشوع 2 : 1 - 21 وراعوث 4 : 17 - 22 ) . وكان داود أشقر مع حلاوة العينين وحسن المنظر ( 1 صم 16 : 12 ) وبما أنه كان أصغر الأبناء فقد كلف بمهمة العناية بأغنام أبيه . وقد أظهر في القيام بهذه المهمة إخلاصا نادرا وشجاعة فائقة فقد قتل أسدا ودبا هاجما القطيع ( 1 صم 16 : 11 و 17 : 34 - 36 ) وقد تمتع بمواهب موسيقية من صنف ممتاز ، فقد أجاد اللعب على القيثار ثم أنشأ فيما بعد المزامير والأناشيد . ولما رفض الرب الملك شاول ، بعث النبي صموئيل إلى بيت لحم ليمسح داود خليفة لشاول . ولم يناد بداود ملكا حينئذ لئلا تثار العداوة بينه وبين شاول . وقد احتفل بمسحه في وسط ضيق وربما كان ذلك بحضور نفر قليل من شيوخ قريته . ولم يذكر سبب مسحه ( 1 صم 16 : 4 و 5 و 13 ) إلا إنه يبدو أن يسى وداود عرفا الغرض الذي استهدف مسحه . وقد كان هذا الحادث نقطة تحول في حياه فإن روح الرب جاءه بقوة ، ومع هذا فلم يحتقر عمله الوضيع أو يستهن به . ( 2 ) تتضمن المرحلة الثانية خدمته لشاول . فإنه لما رفض الله شاول أعراه روح شرير . وإذ ظهرت دلائل انحراف عقله عن جادة الصواب نصح له أتباعه أن يلحق ضاربا بالقيثار بخدمته لكي يهدئ من روعه بموسيقاه عندما تضطرب حاله . وذكر داود عندئذ كلاعب ماهر وبطل شجاع يعمل في الحرب ببأس لحداثته وشبابه ( 1 صم 16 : 14 - 18 ) . فدعا شاول داود ، وقد أفاد كثيرا بموسيقاه ورضي كثيرا عن أخلاقه ، وطلب إلى يسى أن يبقيه معه وعينه حامل سلاح له ( 1 صم 16 : 19 - 23 ) . وقد كانت خدمة داود لشاول خير مدرسة تدرب فيها داود ، فقد تعلم أساليب الحرب والسياسة والحكم . وقد اتصل بحكم عمله بعدد من أقدر الرجال في ذلك الحين ورأى جوانب الملك المنيرة والمظلمة . ولكن